السيد الگلپايگاني

17

كتاب القضاء

تتوقف على ثبوت حكم الأول بطريق مشروع . والوجه الرابع ما ذكره بقوله : ( ولأن الغريمين لو تصادقا أن حاكما حكم عليهما ألزمهما الحاكم ما حكم به الأول ، فكذا لو قامت البينة ، لأنها تثبت ما لو أقر به الغريم ألزم به ) . يعني : إن اقرار المحكوم موجب لثبوت الحكم ، وحينئذ يجب عليه ترتيب الأثر على الحكم ، والبينة تثبت ما يثبته الاقرار . أقول : إن الحاكم الثاني عندما يريد انفاذ حكم الأول لا بد له من ثبوت الحكم عنده وثبوت وجوب الانفاذ عليه ، وقد اشتملت هذه الوجوه الأربعة على دليل الأمرين معا . وقال صاحب الجواهر قدس سره : إن هذه الأدلة الأربعة يظهر من بعضها أنها مساقة بثلاث الاكتفاء بالشهادة في اثبات حكم الحاكم ، ومن آخر أنه مساق لاثبات مشروعية حكم الحاكم الآخر بانفاذ ما حكم به الأول ، إلا أن الأولى الاستناد في اثبات الأول إلى عموم دليل حجية البينة والقضاء بها ، وفي الثاني إلى عموم حكم الحاكم ، وأن الراد عليه راد علينا ، وأن حكمه حكمهم ، وما ندري أن النزاع في أي المقامين ، لأن كلامهم مشوش . ويشكل عليه بأن مقتضى الدليل عدم جواز الرد ، لا وجوب الانفاذ . وفيه أن وجوب الانفاذ هو مقتضى عمومات وجوب القضاء لفصل الخصومة . دليل المنع من العمل بكتاب قاض إلى قاض ورده : قال المحقق قده : ( لا يقال : فتوى الأصحاب أنه لا يجوز كتاب قاض إلى قاض ولا العمل به ، ورواية طلحة بن زيد والسكوني عن أبي عبد الله عليه السلام : إن عليا عليه السلام كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض لا في حد ولا غيره ، حتى وليت بنو أمية ، فأجازوا بالبينات . لأنا نجيب : عن الأول بمنع دعوى الاجماع على خلاف موضع النزاع ،